التيار (نواكشوط) - دعا النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد قوى المعارضة الموريتانية إلى الانسحاب من مسار الحوار، والعمل على بلورة موقف موحد إزاء ما وصفه بـ"التحديات" السياسية والدستورية التي تواجه البلاد، معربا عن تأييده لقرار حزب "موريتانيا إلى الأمام" الانسحاب من المسار.
وقال ولد اعبيد، إن الظروف الحالية لا توفر، من وجهة نظره، بيئة مناسبة لحوار سياسي، في ظل ما وصفه بـ"قمع الحريات" واستمرار التضييق على أنشطة المعارضة، متهما النظام بالسعي إلى تهيئة الرأي العام لما اعتبره تمهيدا لـ"خرق الدستور وفرض ولاية رئاسية ثالثة".
واعتبر أن استمرار المعارضة في المشاركة بالحوار في مثل هذه الظروف قد يمنح، حسب تعبيره، "الشرعية لنظام غارق في أزمة سياسية واجتماعية"، مشيرا إلى ما وصفه بتفاقم الفقر والبطالة والفساد والمحسوبية، وعجز الحكومة عن الاستجابة للمشكلات التي يواجهها المواطنون.
وانتقد النائب ما قال إنه تضييق تعرضت له المعارضة خلال أنشطتها السياسية، مستشهدا بمنع استقبال أنصارها في نواذيبو خلال إحدى المسيرات، في مقابل السماح، لوفود حزب "الإنصاف" بتنظيم أنشطة مماثلة، معتبرا ذلك جزءا من "التضييق والإذلال" الذي يستهدف حق المعارضة في ممارسة نشاطها السياسي.
وقال ولد اعبيد إن المعارضة "تحملت ما يفوق الاحتمال" من الاستفزازات، داعيا مكوناتها إلى تجاوز حالة التشتت وفتح مشاورات جادة للتوصل إلى موقف مشترك بشأن القضايا الوطنية الأساسية.
وشدد على أن توحيد الموقف المعارض بات ضروريا في مواجهة ما وصفه بـ"استراتيجية واضحة" ينتهجها النظام، داعيا إلى التنسيق دفاعا عن الحريات والدستور ومصالح المواطنين.
وأكد ولد اعبيد على حاجة موريتانيا، إلى "حوار وطني حقيقي، حر وشامل وشفاف"، وليس إلى مسار شكلي في وقت يعمل فيه النظام، بحسب تعبيره، على تكريس استمراره في السلطة.



