التيار (نواكشوط) - قال حزب الصواب المعارض إن إغلاق وسائل الإعلام العمومي في وجه المعارضة يمثل تهديدا لمسار التعددية والديمقراطية في موريتانيا، معتبرا أن حرية الإعلام وانفتاحه على مختلف الفاعلين السياسيين “ضرورة لا غنى عنها لبناء مستقبل تعددي”.
وأضاف الحزب، في افتتاحية نشرها الأربعاء، أن البلاد ما تزال تعيش حالة “تردد بين الخيار الديمقراطي الحقيقي والبقاء في دائرة النظام السلطوي القائم على حكم الفرد ونفوذ الفساد”، مشيرا إلى أن تهميش المعارضة سياسيا وإعلاميا يفاقم من حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي.
واستند الحزب إلى تقرير السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية الصادر بتاريخ 19 مايو 2026، والذي اعتمد على تحليل 2549 ساعة و40 دقيقة من البث، موضحا أن حصة المعارضة من الإعلام العمومي لم تتجاوز 0.65%، مقابل 67.08% للحكومة، و4.23% للأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية.
واعتبر الحزب أن هذه الأرقام تكشف “اختلالا كبيرا” في توزيع النفاذ إلى الإعلام العمومي، متسائلا عن فرص الرقابة الديمقراطية وتعزيز الشفافية والحكامة الرشيدة “في ظل إغلاق الإعلام العمومي أمام جهات الرقابة والنقد والتقييم”.
وأشار الحزب إلى أن المعارضة بمختلف تشكيلاتها تمثل “طيفا وطنيا واسعا” حصل على ما يقارب نصف أصوات الناخبين في آخر استحقاقات انتخابية، رغم ما وصفه بظروف تنظيمية وإدارية “ليست لصالحها”.
وثمن حزب الصواب إصدار تقرير سنوي يغطي سنة كاملة حول التعددية الإعلامية، داعيا السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية إلى التنبيه لخطورة عدم احترام القانون الذي يفرض تخصيص نسبة لا تقل عن 30% للمعارضة في وسائل الإعلام العمومية.
وحذر الحزب من أن استمرار حرمان المعارضة من حقها في النفاذ إلى الإعلام العمومي، بالتزامن مع ارتفاع البطالة واتساع الفوارق الاجتماعية، قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان وتهديد السلم الأهلي والاستقرار.



