نواكشوط تحتضن حوارا حول مواءمة السياسات الزراعية مع أهداف الاتحاد الإفريقي

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد سالم ولد العربي، إن موريتانيا تولي أهمية خاصة لتعزيز السيادة الغذائية والأمن الغذائي، باعتبارهما ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال اجتماع وطني لإطلاق المبادرة والحوار متعدد الأطراف حول السياسات الزراعية بين الاتحاد الإفريقي وألمانيا، الذي انطلق الأربعاء في نواكشوط، بتنظيم من وزارة الزراعة والسيادة الغذائية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وبدعم مالي وفني من وزارة الزراعة الألمانية.

ويهدف اللقاء إلى التشاور بشأن مواءمة الاستراتيجيات الزراعية الوطنية للدول الإفريقية مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وإعلان كامبالا الخاص بالتحول الزراعي والأمن الغذائي في أفق 2030.

وأوضح ولد العربي أن الحوار ينعقد في ظل تحديات متزايدة تواجه الأنظمة الزراعية والغذائية، من بينها التغيرات المناخية وندرة الموارد الطبيعية وتقلبات الأسواق العالمية والضغوط الديموغرافية، مؤكدا أن هذه التحديات تتيح في الوقت نفسه فرصا لإعادة التفكير في النماذج التنموية وتسريع التحول الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وأضاف أن تطوير قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة يتطلب سياسات قائمة على المعطيات العلمية، واستثمارات أكبر في البنى التحتية الزراعية وإدارة المياه وسلاسل القيمة والبحث الزراعي، إلى جانب تمكين الشباب والنساء من الاندماج في الأنشطة الإنتاجية.

وأشار إلى أن هذا المسار ينسجم مع برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "طموحي للوطن" ومع أولويات الحكومة الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

من جانبه، استعرض سفير ألمانيا في موريتانيا، فلوريان راينلد، مجالات التعاون بين بلاده والقارة الإفريقية، مشيرا إلى الدعم الذي تقدمه ألمانيا لموريتانيا في عدد من المشاريع والبرامج المرتبطة بالزراعة والأنظمة الغذائية والتكوين، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب موريتانيا والاتحاد الإفريقي في جهود تحقيق السيادة الغذائية.

بدوره، أوضح ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي، غيدو غيسلر، أن الاجتماع يهدف إلى تشخيص التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والعمل على مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع التوجهات القارية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأضاف أن الاتحاد الإفريقي يعمل على تحويل هذه التوجهات إلى خطط عمل ملموسة للفترة ما بين 2026 و2035، مشيدا بما حققته موريتانيا في مجال الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي.

من جهتها، أكدت ممثلة اتحاد المغرب العربي، فوزية شاكيري، أهمية اعتماد مقاربة إقليمية لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها الجفاف والتصحر وندرة الموارد المائية والتبعية الغذائية.

وأضافت أن تعزيز تناغم السياسات الزراعية وتطوير المبادلات الإقليمية من شأنه دعم صمود الاقتصادات الزراعية المغاربية في مواجهة التقلبات العالمية، مشيدة بالمقاربة التي تجمع بين القطاعين العام والخاص ومشاركة الشباب والنساء.

ومن المنتظر أن يخصص الاجتماع لتقييم مستوى التحول الزراعي في موريتانيا، وتحديد التحديات التي تعيق بلوغ أهداف إعلان كامبالا، خصوصا ما يتعلق بالتمويل الزراعي والمدخلات والإنتاجية وإدماج الشباب والنساء، إضافة إلى دراسة سبل تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات الغذائية.

وحضر افتتاح اللقاء عدد من مسؤولي وزارة الزراعة والسيادة الغذائية وممثلي التنظيمات المهنية الزراعية وشركاء التنمية.