الوطني لطلبة موريتانيا ينتقد معايير إسناد المنح والسكن الجامعي ويصفها بالإقصائية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا إن معايير إسناد المنح والسكن الجامعي للسنة الجامعية 2025–2026 كرست ما وصفه بـ«نهج إقصائي أحادي» من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أدى إلى حرمان آلاف الطلاب الموريتانيين من الاستفادة من المنح المالية والسكن الجامعي.

وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، أن الوزارة اعتمدت معايير مستحدثة دون إشراك ممثلي الطلاب أو مراجعتها، كما ألغت معايير سابقة كانت تسمح باستفادة فئات واسعة، من بينها طلاب الداخل المسجلون في نواكشوط، وطلاب السنة الثالثة ليسانص، وطلبة الدكتوراه، إضافة إلى مئات الطلاب الموريتانيين في الخارج.

وأشار البيان إلى أن الوضع يتفاقم بسبب استمرار تعطيل المساعدة الاجتماعية وغياب أي بدائل عنها، إلى جانب ما وصفه الاتحاد بالفوضوية في تسيير ملف المنح الخارجية، بما في ذلك قطع منح مستحقة عن طلاب في مراحل متقدمة من مسارهم الدراسي، والتلاعب في توزيع مقاعد التعاون الدولي، والالتفاف على منح طلاب الدكتوراه الوطنية خلال العامين الماضيين.

واتهم الاتحاد وزارة التعليم العالي بمغالطة الرأي العام عبر خلط أرقام المستفيدين وفق المعايير القديمة مع أعداد المستفيدين وفق المعايير الجديدة، لإظهار صورة موسعة للاستفادة.

وذكر أنه من بين 44,207 طلاب مسجلين على المنصة حتى الآن، لا يستفيد بالمعايير الجديدة سوى 10,281 طالبًا فقط، موزعين على عامين جامعيين (2024 و2025)، معتبرًا أن تقديم هذا الرقم وكأنه يخص عام 2025 وحده يشكل تضليلًا للرأي العام.

وفيما يتعلق بالسكن الجامعي، قال الاتحاد إن حصر الاستفادة في الطلبة الجدد المسجلين على السجل الاجتماعي أدى إلى حرمان آلاف الطلاب، خاصة القادمين من مدن الداخل.

وأضاف أن الأرقام المعلنة بشأن المستفيدين من السكن لا تعكس الواقع، مشيرا إلى أن عدد الأسرة الشاغرة لا يتجاوز 800 سرير، ما يجعل الأعداد المصرح بها غير قابلة للتحقق ميدانيا، وفق تعبير البيان.

وأكد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا رفضه ما سماه المعايير الإقصائية، مطالبا بمراجعتها بشكل جذري عبر آلية مؤسسية تضمن العدالة والشفافية في إسناد المنح والسكن، وتوسعة السكن الجامعي، والتراجع عن إلغاء منح فئات واسعة من الطلاب، وتحمل الوزارة المسؤولية الكاملة عن الأزمة الحالية.

كما دعا الاتحاد جميع طلاب التعليم العالي إلى رص الصفوف والاستعداد لكافة الخيارات النضالية المشروعة، دفاعا عن حقهم في خدمات جامعية عادلة ومنصفة، وفرض مراجعة المعايير المعتمدة.