التيار (نواكشوط) - قال ائتلاف المعارضة الديمقراطية إن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات والغاز المنزلي، والذي بلغ في بعض الحالات نحو 70%، شكل صدمة للرأي العام، كاشفا عن هشاشة الوضع الاقتصادي وغياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الحكومة.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر اليوم الخميس بنواكشوط، أن هذه الزيادة تعكس عجزا عن استشراف تداعيات التحولات الدولية والإقليمية، وقصورا في اعتماد سياسات استباقية، خاصة فيما يتعلق بتأمين مصادر الطاقة وتكوين احتياطات استراتيجية، وإنشاء آليات فعالة لامتصاص تقلبات الأسعار.
وأضاف البيان أن هذه القرارات أظهرت ضعف التخطيط الاستراتيجي، وأدت إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، منتقدا ما وصفه بمحدودية الإجراءات الحكومية المرافقة، واستمرار نهج اقتصادي غير عادل وضعيف النجاعة.
وأعرب الائتلاف عن قلقه إزاء تدهور الظروف المعيشية، خاصة لدى الفئات الهشة، منددا بما اعتبره قرارا مفاجئا وغير عادل اجتماعيًا، تم اتخاذه دون تشاور كافٍ ودون توفير آليات فعالة للتخفيف من آثاره.
ودعا ائتلاف المعارضة الديمقراطية إلى التعليق الفوري لهذه الزيادات إلى حين إجراء تقييم شامل وشفاف لآثارها، مطالبًا باتخاذ إجراءات استعجالية موجهة لدعم الفئات الأكثر تضررا.
كما أوصى بإنشاء صندوق وطني لاستقرار الأسعار، وتعزيز تنظيم الأسواق للحد من المضاربات، إلى جانب دعم الإنتاج الوطني باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الاقتصادي.
وجدد الائتلاف دعوته إلى إطلاق حوار وطني شامل، يفضي إلى توافق حول حلول عادلة ومستدامة للتحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدا أن الاستقرار الاجتماعي يرتكز على العدالة الاقتصادية والشفافية في تسيير الشأن العام.



