التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن لجنة مستقلة شكلت، اليوم الثلاثاء، للتحقيق في مختلف جوانب الحرائق التي تعرضت لها محطتا تحويل كهرباء في نواكشوط، وتحديد أسباب الحادثتين والمسؤوليات المباشرة وغير المباشرة عنهما.
وأوضح ولد أجاي، في تدوينة على صفحته في «فيسبوك»، أن اللجنة كلفت بالإجابة عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالحادثتين، من بينها كيفية وقوعهما وأسبابهما، ومسؤولية الأشخاص والجهات العمومية والموردين وشركات البناء ومكاتب الدراسات والوسطاء المحتملين، إضافة إلى تقييم عمليات إخماد الحرائق وإعادة الخدمة، وتحديد الإجراءات المطلوبة لإعادة تأهيل المحطتين وتشغيلهما، واقتراح تدابير للحد من احتمال تكرار حوادث مماثلة.
وأضاف أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وجه، منذ الساعات الأولى، بتركيز الجهود على إعادة الكهرباء بصورة عاجلة إلى الأحياء المتضررة وضمان استمرارية الخدمات العمومية، خصوصا المياه والمستشفيات، على أن يتبع ذلك تحقيق شامل وشفاف واتخاذ الإجراءات اللازمة على ضوئه.
وأشار الوزير الأول إلى أن فرق الشركة الوطنية للكهرباء تمكنت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، من إعادة التيار إلى غالبية الأحياء المتضررة، فيما تتواصل الأعمال لإرجاع الخدمة إلى المناطق المتبقية.
واعتبر ولد أجاي أن سرعة تعويض محطتي تحويل خلال ثلاثة أيام أظهرت، بحسب تقديره، مستوى من الجاهزية للتعامل مع الأزمات، مشيرا إلى توفر مخزون من قطع الغيار، وتعاون شركاء الشركة، إلى جانب جاهزية الخطط البديلة للخدمات المرتبطة بالكهرباء، خاصة المياه والصحة، وتأمين الموارد المالية اللازمة للتدخلات الاستعجالية.
وأعرب الوزير الأول عن أسفه لما تعرض له سكان الأحياء المتضررة من صعوبات خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن تشكيل لجنة التحقيق لا يهدف إلى التقليل من حجم الحادثتين أو إعفاء أي جهة من المسؤولية، بل إلى تحديد الوقائع والمسؤوليات واستخلاص الدروس واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وفي سياق دفاعه عن مسار إصلاح قطاع الكهرباء، قال ولد أجاي إن الحكومة قطعت، تنفيذا لبرنامج الرئيس ولد الغزواني، «أشواطا مهمة» في إصلاح منظومة الكهرباء، على مستوى الإنتاج والنقل والتوزيع والموارد البشرية والمالية وطرق العمل، معتبرا أن ما تحقق لا ينبغي، أن تحجبه «معلومات مغلوطة» مرتبطة بحوادث استثنائية.
وأضاف أن قدرات الإنتاج وخطوط النقل «على وشك أن تتم مضاعفتها»، وأن الموارد البشرية للشركة تعززت ووضعيتها المالية تشهد تحسنا، مشيرا في المقابل إلى أن حل مشكلة الكهرباء بشكل نهائي لم يتحقق بعد، لكنه قال إن الحكومة «قريبة من ذلك».
وكشف ولد أجاي أن محطتي التحويل المتضررتين بنيتا قبل عام 2015، مضيفا أن المحولات والقواطع والخلايا التي تم اقتناؤها ضمن برنامج تنمية نواكشوط لم تدخل بعد مرحلة التركيب، وأن المحولات الخمسة ما تزال في المخازن، بينما لم تصل القواطع والخلايا.
ودعا الوزير الأول القوى الوطنية إلى التعامل مع الوضع بمسؤولية، قائلا إن الاختلاف في الرأي «مفهوم» وقد يكون مفيدا ومطلوبا، لكنه حذر في الوقت نفسه من الخطابات التي وصفها بالشعبوية ومن نشر ما اعتبرها معلومات من شأنها التأثير سلبا على الرأي العام ومعنويات المواطنين.



