التيار (نواكشوط) - بحث السفير الموريتاني لدى روسيا الاتحادية، إسماعيل عبد الفتاح، مع نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو، سبل تطوير التعاون بين البلدين، مع التركيز على مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد، إلى جانب التحضير للقمة الروسية–الإفريقية المقبلة.
وتناول اللقاء، الذي عقد الثلاثاء 25 أغسطس 2026، تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين، بما في ذلك إمكانية تكوين وتدريب أفراد من القوات المسلحة الموريتانية في مؤسسات التعليم التابعة لوزارة الدفاع الروسية، واتفق الجانبان على مواصلة العمل لتحديد آليات هذا التعاون تمهيدا لتفعيله خلال الفترة المقبلة.
كما بحث الطرفان إنشاء مجلس للأمن بين موريتانيا وروسيا، واتفقا على العمل من أجل إنشائه، مع التحضير لعقد أول اجتماع للخبراء من الجانبين في موسكو مطلع عام 2027.
وتطرق اللقاء إلى مشاركة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القمة الروسية الإفريقية الثالثة المقرر تنظيمها في موسكو نهاية أكتوبر المقبل، حيث أكد السفير الموريتاني مشاركة الرئيس في القمة، وفق ما نقلته السفارة الروسية في نواكشوط، ورحب الجانب الروسي بهذا التأكيد.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا السفير الموريتاني إلى تسريع التعاون بين البلدين في قطاعات الصيد البحري والزراعة والنفط والغاز والمعادن، والانتقال بالمشاورات القائمة إلى مشاريع وخطوات عملية.
وأبدى نائب وزير الخارجية الروسي استعداد بلاده للعمل على تحديد مشاريع ذات أولوية، واستكمال الإجراءات المرتبطة بها، وصولا إلى توقيع الاتفاقيات ذات الصلة خلال الفترة المقبلة.
كما رحب الجانبان بمذكرة التفاهم الاقتصادية الموقعة بين موريتانيا وروسيا في 30 يوليو الماضي، عبر تقنية الاتصال المرئي، من طرف وزير التنمية الاقتصادية الروسي ووزير الاقتصاد والتنمية الموريتاني. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ورفع مستوى التبادل التجاري، وتشجيع الشراكات بين مجتمعات الأعمال والغرف التجارية والمؤسسات الاستثمارية في البلدين.
وتشمل مجالات التعاون التي حددتها المذكرة الزراعة والاستكشاف الجيولوجي والتعدين والطاقة والصيد البحري، في إطار مساعي البلدين لتوسيع الشراكة الثنائية وتطوير مشاريع تخدم مصالحهما المشتركة.



