التيار (نواكشوط) - رحبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بمشروع القانون المتعلق بالنفاذ إلى المعلومات العمومية واستخدامها، الذي يجري نقاشه حاليا في موريتانيا، معتبرة أنه يجسد التزاما سبق أن تعهد به الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في إطار إصلاح وتطوير قطاع الإعلام.
وقالت المنظمة إن مشروع القانون يتضمن جملة من المقتضيات التي من شأنها تعزيز الحق في الحصول على المعلومات، من بينها الاعتراف بحق الأفراد والهيئات في الولوج إلى المعلومات العمومية، وإلزام المؤسسات العمومية بنشر البيانات بشكل استباقي، واعتماد مجانية النفاذ إلى المعلومات كقاعدة عامة.
وأضافت أن النص يقترح كذلك تقليص آجال الرد على طلبات الصحفيين والباحثين إلى 15 يوما، معتبرة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار الإصلاحات التي شهدها قطاع الإعلام في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، دعت المنظمة إلى إدخال تعديلات إضافية على المشروع لتعزيز فعاليته، من بينها تضييق نطاق الاستثناءات المتعلقة بحق النفاذ إلى المعلومات، وتقليص مدة الرفض الضمني للطلبات، وتعزيز استقلالية الجهة المكلفة بالنظر في الطعون المرتبطة بالحصول على المعلومات.
كما حثت السلطات الموريتانية على مواصلة التشاور مع الهيئات المهنية والإعلامية خلال المسار التشريعي المرتقب، بما يضمن إقرار قانون يعزز الشفافية ويكرس حق الصحفيين والمواطنين في الوصول إلى المعلومات العمومية.
واعتبرت المنظمة أن مشروع القانون يمثل خطوة جديدة في مسار التزامات موريتانيا المتعلقة بحرية الإعلام والحق في الحصول على المعلومات، مشيرة إلى أن البلاد تحتل المرتبة 61 عالميا في التصنيف السنوي لحرية الصحافة الصادر عنها لعام 2026.



