التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة سيتركز على ضمان ولوج جميع المواطنين، عن قرب، إلى خدمات صحية أساسية ذات جودة، عبر مواصلة التوسع في إنشاء وإعادة تأهيل البنى التحتية الصحية، ودعم وتطوير الصحة القاعدية والوقائية، وضمان توفر الأدوية والمنتجات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق التأمين الصحي وتعزيز التكوين الأولي والمستمر للطواقم الصحية.
وأوضح الوزير الأول، خلال عرضه، أن الحكومة ستطلق برنامجا خاصا للرفع من كفاءة ونوعية خدمات المؤسسات الاستشفائية الوطنية، يشمل إعداد قانون منظم للمستشفيات الوطنية، وتوسعة وترميم البنية التحتية، خصوصا مصالح الاستقبال والحالات المستعجلة والحجز في المستشفيات الكبرى، إضافة إلى تجهيز المؤسسات الاستشفائية ورقمنة الخدمات الصحية.
وفي السياق ذاته، أكد أن الحكومة ستواصل تنفيذ خارطة الطريق التي اعتمدتها سنة 2025 لإصلاح قطاع الأدوية، مع تركيز الجهود خلال سنة 2026 على تطبيق النصوص التنظيمية للقانون الجديد للأدوية، واستكمال المنصة الرقمية لتتبع الأدوية من المصدر إلى المستهلك النهائي، ودعم قدرات التخزين والتموين والتوزيع، وتعزيز دور الصيدليات داخل المنشآت الصحية العمومية.
وفي مجال التعليم، أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة ستعمل على تكريس المدرسة الجمهورية في المرحلة الأساسية، وتطوير أداء التعليم الثانوي، من خلال توفير البنية التحتية الضرورية، والطاقم البشري الكافي والمؤهل، والمناهج والدعامات التربوية المناسبة، مع استكمال الإصلاح اللغوي وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاح تدريس اللغات الوطنية قبل تعميمها على أسس صلبة.
كما أعلن عن إطلاق ورشات هامة لزيادة العرض وتحسين فعالية التكوين المهني، من خلال الشروع الفعلي في أنشطة الوكالة الوطنية لترقية التكوين المهني والتقني، وتسريع أشغال بناء وتجهيز عدد من مدارس ومعاهد التكوين، من بينها مدرسة تقنيات الإعلام والاتصال بنواذيبو، ومدرسة التكوين المهني التجارية بنواكشوط، واستكمال توسعة مدارس التكوين المهني في روصو وألاك، إضافة إلى وضع حجر الأساس لبناء قطبين للتكوين المهني في مقاطعتي دار النعيم والميناء.
وأكد الوزير الأول أن رؤية وبرنامج رئيس الجمهورية في مجال تمكين الشباب، وإن ركزا بالأساس على التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والفني بوصفها رافعات أساسية لبناء مستقبل الأجيال الصاعدة، فإنهما يشملان أيضًا مواكبة الشباب الذين أنهوا مساراتهم التعليمية أو التكوينية، أو الذين فاتتهم فرص التعليم، عبر دعم اندماجهم في الحياة النشطة وتمكينهم من فرص العمل والإنتاج.



