التيار (نواكشوط) - قال وزير الزراعة والسيادة الغذائية، سيدي أحمد ولد ابوه، إن الدولة لم تتخذ أي قرار بالاستيلاء على أراضي مزارعي فم لكليته، موضحا أن المشروع المعني يندرج ضمن شراكات قائمة على أسس قانونية وتنظيمية واضحة، تهدف إلى تطوير الاستغلال الزراعي وضمان استفادة الجميع.
جاء ذلك خلال رده على سؤال شفهي وجهته النائبة كادياتا مالك ديالو، في جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية، يوم الخميس 29 يناير 2026، برئاسة النائب أحمدو امبالا، النائب الثاني لرئيس الجمعية.
وأوضح الوزير أن المشروع مر بعدة مراحل، وأن الدولة أبرمت اتفاقيات مع المستغلين تقوم على ثلاثة شروط أساسية، هي الاستغلال المنتظم والمثالي للمساحات المهيأة، ودفع الرسوم والمبالغ الجزافية للشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير) مقابل استخدام المياه والأسمدة، إضافة إلى تخصيص هذه الأراضي لزراعة الأرز وفق الرزنامة الزراعية المعتمدة، دون تغيير طبيعة الاستغلال.
وأكد الوزير أن مقاربة الدولة في المجال الزراعي واضحة، وتهدف إلى إشراك جميع المواطنين في النشاط الزراعي، معربا عن أسفه لضعف اهتمام بعض الفاعلين بهذا القطاع، رغم ما يتيحه من فرص.
وأشار إلى أن مشاورات أُجريت مع الفاعلين السياسيين والجمعويين، ولا سيما التعاونيات، مبرزا أن الملكية العقارية تعود في الأصل للأفراد عند استيفاء الشروط القانونية، وأن توجه الدولة يرمي إلى تمكين كل مواطن، أينما كان، من ممارسة الزراعة.
وشدد الوزير على أن التوجه نحو الزراعة يمثل خيارا استراتيجيا ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية، مذكرا بأنه دعا مزارعي فم لكليته إلى استغلال هذه الأراضي والمشاركة في الحملة الزراعية، مجددا التزام الدولة بتنفيذ المشروع في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.



